العرنين (١)، كحلاء، لعساء (٢)، صافية الخد، عريضة الصدر، مليحة النحر، في خدّها رقّة، وفي شفتيها لعس، مقرونة الحاجبين، ناهدة الثديين، لطيفة الخصر والقدمين، بيضاء، فرعاء (٣)، جعدة (٤)، غضّة بضّة (٥)، تخالها في الظلمة بدرا زاهرا تبسّم عن أقحوان (٦)، وعن مبسم كالأرجوان (٧)، كأنها بيضة مكنونة (٨)، ألين من الزبد، وأحلى من الشّهد، وأنزه من الفردوس والخلد، وأذكى ريحا من الياسمين والورد، تفرح بقربك، وتسرّك الخلوة معها.
قال: فاستضحك كسرى حتى اختلجت كتفاه.
قال: ففي أي الأوقات إتيانهنّ أفضل؟.
قال: عند إدبار الليل يكون الجوف أخلى، والنفس أهدأ، والقلب أشهى، والرحم أدفأ، فإن أردت الاستمتاع بها نهارا تسرح عينيك في جمال وجهها،
(١): العرنين، بالكسر: الأنف كلّه، أو ما صلب من عظمه. (٢): اللّعس، كالمنع: العضّ، وبالتحريك: سواد مستحسن في الشّفة. لعس، كفرح. والنّعت: ألعس ولعساء، من لعس. وجارية لعساء: في لونها أدنى سواد، مشربة من الحمرة. (٣): الفرعاء: التامّ الشّعر. (٤): الجعدة: أي مجتمعة الخلق شديدة. (٥): البضّ: الرّخص الجسد، الرقيق الجلد، الممتلئ، وهي: بهاء، وجارية بضيضة وباضة وبضباضة: بضّة. (٦): الأقحوان: نبت معروف تشبّه به الأسنان، وهو نبت طيب الريح، ووزنه أفعلان، والهمزة والنون زائدتان، ويجمع على أقاح. (٧): الأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة قال أبو عبيد هو الذي يقال له النشاستج قال والبهرمان دونه وقيل إن الأرجوان معرب وهو بالفارسية أرغوان وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون وكل لون يشبهه فهو أرجوان. (٨): بيض مكنون: اللّؤلؤ المكنون.