٢ - عنيّ بالرّاح يا نديمي … فالشّيب قد اغلظ الخطابا
٣ - أطار بازي (١) المشيب قسرا … عن لمّتي ذلك الغرابا
٤ - وما المداجاة (٢) لي بخلق … فكيف أستحسن الخضابا؟
٥ - ربّ زمان ركبت فيه … لهوي وقد خفّ لي ركابا
٦ - أمتعني والشّباب غضّ … بكل ما لذّ لي وطابا
٧ - يأتي صبوحي (٣) على غبوقي … واللّيل لم ينزع الإهابا
٨ - وسوءة سؤءة لعصر … أصفر (٤) من خيره الوطابا
٩ - وما عتابي لغير حظّي … لو أنّه يسمع العتابا
- ٤٦ - وقوله:(مجزوء الكامل)
١ - بين اللّواحظ والقلوب … لا تنطفى نار الحروب
- ٤٥ -
(١) - البازي: جنس من الطيور الصغيرة أو المتوسطة الحجم، تميل أجنحتها إلى القصر، وتميل أرجلها وأذنابها إلى الطول، ومن أنواعه: الباشق ج: أبواز وبزاة. اللّمّة: شعر الرأس المجاوز شحمة الأذن ج: لمم ولمام. (٢) - المداجاة: المساترة بالعداوة من غير إبدائها. (٣) - الصبوح: شراب الصباح، وهو خلاف الغبوق. (٤) - أصفر الوطاب: أخلاه مما فيه، والوطاب: جمع وطب: سقاء اللبن وهو جلد الجذع فما فوقه.