للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٣ - عبد اللّه بن عليّ بن منجد، تقىّ الدّين أبو محمّد السّروجئّ:

- ٥٥٣ -


= تقي الدين السّروجي: قال الصفدي: عبد الله بن علي بن منجد بن ماجد بن بركات، الشيخ تقي الدين السّروجيّ.
أخبرني العلامة أثير الدين ابو حيان قال: كان رجلا خيّرا عفيفا، تاليا للقرآن، عنده حظ جيد من النحو واللغة والأدب، متقللا من الدنيا، يغلب عليه حب الجمال مع العفة التامة والصيانة، نظم كثيرا وغنّى بشعره المغنون والقينات، وكان يذكر أنه يكرّر على (المفصّل) والمتنبي والمقامات ويستحضر حظا كبيرا من (صحاح) الجوهري. وكان مأمون الصحبة، طاهر اللسان، يتفقد أصحابه، لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة، وكان لي به اختلاط وصحبة، ولي فيه اعتقاد. ودفن لما مات بمقبرة الفخري بجوار من كان يهواه ظاهر الحسينية، وكان يكره أن يخبر أحدا باسمه ونسبه. وقال القاضي شهاب الدين محمود، كان يكره مكانا فيه امرأة.
وقال الشيخ أثير الدين: لما مات قال والد محبوبه: والله ما أدفنه إلا في قبر ولدي وهو كان يهواه، وما أفرّق بينهم في الدنيا ولا في الآخرة، لما كان يعتقده من عفافه. ومولده سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج، وتوفي بالقاهرة رابع عشر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
ومن شعره:
في الجانب الأيمن من خدها … نقطة مسك أشتهي شمّها
حسبته لما بدا خالها … وجدته من حسنه عمّها
وقوله:
تفقهت في عشقي لمن قد هويته … ولي فيه بالتحرير قول ومذهب
وللعين تنبيه به طال شرحه … وللقلب منه صدق ودّ مهذّب
الوافي بالوفيات ١٧/ ٣٤١ وانظر: فوات الوفيات ٢/ ١٩٦ وذكر له جملة كبيرة من شعره بلغت ست عشرة مقطوعة وخمس قصائد وموشحتين:

<<  <  ج: ص:  >  >>