للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٣٤/ أومنهم:

١٧ - عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهوديّ الخطيب (١):


(١) - ملاحظة: هناك فراغ بعد كلمة (الخطيب) مقدار خمسة أسطر.
عبد الرحيم السمهوديّ: قال الأدفوي: (عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهودي (١) الخطيب بها، كان فقيها عالما شافعيا أديبا، شاعرا، نحويا، رحل إلى الشام، واجتمع بالفقيه العالم الشيخ محي الدين يحيى النووى (٢)، وحفظ مختصر (المحرّر) (٣)، تأليف الشيخ محي الدين، وقرأ الفقه على الزكي عبد الله السّمربائيّ.
وأقام مدة بالقاهرة، حكى لي رحمة الله تعالى، أنه كان بالقاهرة تحصل له ضائقة وتلجئه الحاجة والفاقة، فيأخذ ورقاص ويكتب فيه (قلفطيريات) (٤)، ويعتّقه، ويبيعه بشيء له صورة (٥)، وحكى لي ذلك أيضا شيخنا أثير الدين (٦) وكان صاحبه. وكان لطيفا ظريفا خفيف الروح، جاريا على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب والطرب، وكان ضيّق الخلق، قليل الرزق، اجتمعت به كثيرا، فرأيت له أدبا جما وشعرا غزيرا.
وأنشدني من شعره أشياء، لم يعلق بخاطري منها إلا قوله:
قال لي من هويت شبه قوامي … وقد اهتز بالجمال دلالا
قلت غصن على كثيب مهيل … صافحته يد النسيم فمالا
وقال لي: حضر إليّ بعض أصحابي، وسألني أن أمضي إلى زوجته لأصلح بينهما فمضيت معه، فشكت زوجته من أخلاقه وقالت: ابصر ما فعل بي، ضربني وكسر معصمي، وكشفت عن معصم حسن، نهاية في الحسن، معتدل متناسب فنظمت (المقطوعة).
وأنشدني ابنه فيما كتب إلي من سمهود لأبيه المذكور … قال … ومما رأيته بخطه قصيدة يمدح بها الأمير جمال الدين محمد بن رمضان والي قوص ويعرف بابن والي الليل .. وبعد أن تمثل له بعدة نماذج من شعره قال: وله خطب ورسائل، وكان يقرئ -

<<  <  ج: ص:  >  >>