وهو أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم بن عبد العزيز (٢) شهاب الدّين أبو العبّاس:
عود الأدب ونبعته، وصيت الذّكاء وسمعته، وكان حسّان قول، وإحسان طول يسحر ببيان كلم (٣) بوالغ (٤)، وسنان كلوم في دم والغ (٥). وهو جملة إحسان، وجبلّة (٦) كلام خلق للسان، بفكر يقذف بحره العنبر (٧)، ولا يحدّث
= قال الكمال جعفر: كان مكثرا من النظم، وحدّث بشيء من شعره وسمع منه الفضلاء وكتب عنه الكبراء، ومدح الأعيان والوزراء، وله في كريم الدين الكبير مدائح فائقة) ومعنى هذا أن ولادته كانت في سنة ٦١٧ هـ. (وقال ابن تغري بردي: في حوادث سنة ٧١٠ هـ: (وتوفي الشيخ الأديب الشاعر شهاب الدين أحمد بن عبد الملك بن عبد الرحيم بن عبد العزيز العزازيّ التاجر بقيسارية جهاركس بالقاهرة، مات في هذه السنة ودفن بسفح المقطم، وكان له النظم الرائق، وله ديوان شعر مشهور. قلت: والعزازي هذا هو صاحب الموشحات الطريفة المشهورة). النجوم الزاهرة ٩/ ٢١٤ وانظر: المنهل الصافي ١/ ٣٤٠. (١) - الأعزازي: نسبة إلى عزاز، وربما قيلت بالألف في أولها: وهي بليدة فيها قلعة ورستاق شمالي حلب، بينهما يوم، وهي بلدة طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة، وذكر أبو الفرج في كتاب الديرة أن عزاز بالرقّة (معجم البلدان). وفي صبح الأعشى ٤/ ١٢٧: (والجاري على الألسنة أعزاز بهمزة مفتوحة في أولها وسكون العين والزاي الأخيرة في الوقف). وجاءت نسبته العزازي في: الوافي بالوفيات ٧/ ١٤٨ وفوات الوفيات ١/ ٩٥ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢١٤ والمنهل الصافي ١/ ٣٤٠، والزركشي ٣٢/ أوالأعلام ١/ ١٥٨. (٢) - في الوافي: (بن جامع بن راضي بن جامع العزازي). الزركشي: (ابن جامع بن راضي العزازي). (٣) - الكلم: الكلام. (٤) - بوالغ: جمع بالغة، يقال: بلغ الأمر: وصل إلى غايته ومنه (حكمة بالغة). (٥) - والغ: ولغ الكلب وغيره من السباع في الإناء: شرب ما فيه بأطراف لسانه. (٦) - الجبلّة: الخلقة. (٧) - العنبر: مادة صلبة، لا طعم لها ولا ريح إلا إذا اسحقت أو أحرقت.