للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه إلا عن برّ (١)، ولم يبرح شهابا يتوقّد فرقدا (٢) ويتضرّم موقدا، بصدر رحيب، وبرّأ من كلّ رقيب، إلى أن بعد منه ما اقترب، ودانى شهابه المغيب فغرّب.

أصله من عزاز، وسكن القاهرة المعزيّة (٣) وتمطّر (٤) في عنان صباه المطريّة (٥)


(١) - البرّ: الكثير البرّ: الإحسان.
(٢) - الفرقد: نجم قريب من القطب الشمالي ثابت الموقع تقريبا، ولهذا يهتدى به وهو المسمّى (النجم القطبي).
(٣) - القاهرة المعزيّة: وهي اليوم المدينة العظمى، وكان أول من أحدثها جوهر غلام العزّ أبي تميم معد بن إسماعيل الملقب بالمنصور بن أبي القاسم نزار الملقب بالقائم بن عبيد الله .. (معجم البلدان). والقاهرة اليوم حاضرة جمهورية مصر العربية،
(٤) - تمطّر: في التاج: (من المجاز تمطّرت الخيل: إذا جاءت وذهبت مسرعة، يسبق بعضها بعضا.
(٥) - المطريّة: هي من القرى المصرية القديمة وردت في معجم البلدان لياقوت حيث قال: إنها من قرى مصر وبأرضها يزرع شجر البلسان يستخرج منه نوع من الدهن الطبي، ووردت المطرية في كتاب التحفة السنية لابن الجيعان بأنها من ضواحي مصر، وفي الخطط المقريزية باسم منية مطر. وأقول: إن المطرية هذه لا تزال موجودة في الضواحي الشمالية الشرقية لمدينة القاهرة وبها محطة للسكة الحديدية الموصلة بين محطة كوبري الليمون وبين قرية المرج، وكان بأراضي ناحية المطرية مدينة عين شمس القديمة التي تسمى بالمصري (آن) أو (رع) أي الشمس وبالعبري (أون) ويقال لها (عون) وبالرومي هليوبوليس أى مدينة الشمس وقد اندثرت هذه المدينة ولم يبق من آثارها إلا إحدى المسلتين اللتين كان أقامهما على الباب الكبير لمعبد المدينة الملك سانو سريت الأول (سيزوستريس) أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة الفرعونية.
وأما المسلة الثانية فقد سقطت سنة ١١٩٠ م. واليوم يطلق اسم عين شمس على محطة عين شمس، وعلى المساكن المجاورة لها الواقعة على السكة الحديدية في شمال محطة المطرية، كما يطلق اسم هيليوبلس على المدينة الجديدة التي أنشئت سنة ١٩٠٦ بالصحراء الشمالية الشرقية لمدينة القاهرة وهي المعروفة بمصر الجديدة. ويوجد بأراضي المطرية بستان قديم يعرف ببستان البلسم، به شجرة وبئر، يزعمون أنهما من آثار السيدة مريم العذراء -

<<  <  ج: ص:  >  >>