٢٠ - شافع بن عليّ بن عبّاس الكاتب: ناصر الدّين أبو عليّ
قريب منّي عند الظّاهر، ونسيب ذلك العنصر الطّاهر، كان من أعيان كتّاب الإنشاء، والمستقى (١) من قليب لا يحتاج إلى طول الرّثاء، ثمّ أصيب بسهم وقع في عينه فأذهب نورها، وأطبق عليها من الأجفان بثورها (٢).
= علم الدين البرزالي وجمال الدين إبراهيم الغانمي وغيره من الطلبة. وكان أديبا فاضلا ناظما ناثرا، كما كان جمّاعة للكتب، فقد خلّف ثماني عشرة خزانة تحتوي على نفائس أدبية وغيرها. وكانت زوجته تعرف ثمن كل كتاب، وكان المترجم له إذا لمس كتابا وجسّه قال: هذا الكتاب الفلاني ملكته في الوقت الفلاني، وكان إذا أراد أيّ مجلد كان قام إلى الخزانة التي هو فيها وتناوله منها كأنه الآن وضعه فيها. اجتمع به الصفدي في داره غير مرة، وكتب عنه وهو بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وذكر له تصانيفه التي أجازه روايتها عنه، فضلا عن ديوان شعره، وتمثل له في كتبه بعدد غير قليل من المقطوعات الشعرية، وكانت علاقته بشرف الدين بن الوحيد حسنة، فقد أطرى شافع أدبه وشعره، ثم ساءت الحال بينهما فهجاه شافع ببيتين من الشعر منددا بأدبه. الوافي بالوفيات ٣/ ١٥١. (ينظر: نكت الهميان ١٦٣ وأعيان العصر ٢/ ٥٠١، وفوات الوفيات ٢/ ٩٣، ٣/ ٣٩٠ والدرر الكامنة ٢/ ٢٨١ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٨٤ والسلوك ٢/ ٣٢٧): (١) - المستقى: استقى من النهر أو البئر أو الساقية ونحوها: أخذ من مائها. (٢) - بثورها: البثور: خرّاج صغار وخصّ بعضهم به الوجه. واحدته: بثرة.