للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحزيّة (١)، ولم يفت منذ كان فتى رافلا (٢) في بردها الممصّر (٣)، وراقلا (٤) في بلدها الذي أعجز كسرى وقيصر، وكان بقيساريّة (جهاركس) (٥) في قطانها (٦) التجار، وسكانها بالأبحار، والناس تنتابه (٧)، وآونة عتبه وآونة إعتابه (٨)، وكان


= عند مرورها بأرض مصر مع ولدها المسيح عيسى . ولا تزال بقايا هذه الشجرة موجودة إلى اليوم، وتعرف بشجرة العذراء، يعظمها المسيحيون ويقصدونها للتبرك بها.
النجوم الزاهرة ٧/ ٢٦٨ الحاشية (١)
(١) - (الحزية) كذا فهل أصلها (الحربية)؟
(٢) - رافلا: رفل: جرّ ذيله وتبختر في سيره.
(٣) - الممصره: مصّر الثوب: صبغه بالمصر، وبحمرة خفيفة. المصر: مادة حمراء يصبغ بها.
(٤) - راقلا: كذا ويريد مرقلا إذ لا فعل ثلاثي له. والإرقال: ضرب من العدو وفوق الخبب.
(٥) - جاء في النجوم الزاهرة ٩/ ٢١٤ حاشية (٢).
ذكرها المقريزي في خططه (ص ٨٧ ج ٢) فقال: إن هذه القيسارية بناها الأمير فخر الدين جهاركس الناصري الصلاحي في سنة ٥٩٢ هـ، وكان مكانها يعرف قبل ذلك بفندق الفراخ، ويستفاد مما ذكره المقريزي عند الكلام على مسالك القاهرة وشوارعها (ص ٣٧٣ ج ١) ان قيسارية جهاركس ودرب قيطون وقيسارية أمير علي كانت كلها على يمين السالك بشارع القاهرة قاصدا بين القصرين، ولما تكلم المقريزي على درب قيطون (ص ٣٩ ج ٢) قال: إن هذا الدرب بين قيسارية جهاركس وقيصرية أمير علي بالقاهرة. وبالبحث تبيّن لي أن درب قيطون هو الذي يعرف اليوم بعطفة البارودية المتفرعة من شارع المعز لدين الله (شارع الغورية سابقا) فيكون مكان قيسارية جهاركس مجموعة المباني المشرفة على شارع المعز لدين الله فيما بين عطفة البارودية من بحري وشارع الكحكيين من قبلي. وجهاركس صاحب هذه القيسارية كان من أكبر أمراء الدولة الأيوبية وهو غير جهاركس الخليلي صاحب خان الخليلي بالقاهرة.
(٦) - القطّان: المقيمون أو القطين: جماعة القطّان اسم الجمع.
(٧) - تنتابه: انتابه: أتاه مرّة بعد أخرى.
(٨) - اعتابه: إرضاؤه بعد العتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>