للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسلك الدّرر للنّحور، إلى علم بالعربيّة، وفهم في اللّطائف الأدبيّة، وإمعان واف، لأوزان وقواف، بمعرفة لو فطن لها الخليل بن (١) أحمد، لأجراه مجرى والده وترك طريف (٢) ما عنده لتالده (٣).

ومن شعره قوله في شيخنا قاضي القضاة أبي عبد اللّه بن جماعة (٤) وكان قد عزم على الحجّ، فلمّا ركب بغلته سقط عن ظهرها فوقعت عمامته وانكشف رأسه.

- ٥٥٣ - وقوله: (كامل)

١ - بشراك يا قاضي القضاة بحجّة … تكسوك من حلل الكمال لبوسا

٢ - قد شاقك الإحرام لمّا شقته … فأبى يقبّل رأسك المحروسا


(١) - الخليل بن أحمد: انظر الرقم ٢٦ ح.
(٢) - الطريف: المستفاد من المال حديثا.
(٣) - التالد: يقابل الطريف، أي المستفار من المال قديما.
(٤) - أبو عبد الله بن جماعة: محمد بن ابراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر قاضي القضاة، الإمام العالم بدد الدين أبو عبد الله الكناني الحموي الشافعي، ولد بحماة سنة تسع وثلاثين وسمع سنة خمسين من شيخ الشيوخ الأنصاري وجماعة من العلماء، وحدّث بالكثير وتفرد في وقته، وكان قوي المشاركة في علوم الحديث والفقه والأصول والتفسير، خطيبا تام الشكل ذا تعبّد وأوراد وحجّ وله تصانيف، درّس وأفتى وأشغل، وكان يخطب من إنشائه وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وقد كبر وأضرّ.
الوافي بالوفيات ٢/ ١٨ وتمثل له بعدد من المقطوعات الشعرية، وانظر: نكت الهميان ٢٣٥ وفوات الوفيات ٣/ ٢٩٧، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>