للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥ - فما درى أو (١) جعلت الأرض من دمه … يحمرّ من خجل خدّ لها قان (٢)

١٦ - وبزّ (٣) عنه إهاب كان ممتلئا … شحما ولحما كدرّ فوق مرجان (٤)

٢٠١/ ب

١٧ - وأشرقت كيواقيت (٥) مجامرنا (٦) … وبعضها سبج (٧) من سيل أدهان

١٨ - ثمّ انتقاها (٨) لألوان معجّلة … وفي غد قد تواعدنا لألوان

وحكى أنه بات ليلة بدمشق والفاضل شرف الدّين القيسرانيّ (٩) فى طبقة عالية، ترى النجوم دون منالها، وتقصّر البروج عن مثالها، وقد (نحت) (١٠) في العلوّ كأنّما تحاول ثأرا عند بعض الكواكب، وتطاول كافرها جهد الرّاكب، فأتاه زائر من النّجم فأمره بالصّعود لها، فلم يطق فقال

- ٥٣٤ -


(١) - (أو) كذا في م والأحسن (إذ).
(٢) القاني: الأحمر.
(٣) - بزّ: بزّ الشيء: نزعه وأخذه بجفاء وقهر.
(٤) المرجان: جنس حيوانات بحرية ثوابت من طائفة المرجانيات. لها هيكل وكلس أحمر يعد من الأحجار الكريمة، ويكثر في البحر الأحمر.
(٥) - اليواقيت: جمع ياقوتة: حجر من الأحجار الكريمة وهو أكثر المعادن صلابة بعد الماس، ولونه في الغالب شفاف مشرب بالحمرة أو الزرقة أو الصفرة ويستعمل للزينة.
(٦) المجامر: جمع مجمر: ما يوضع فيه الجمر مع البخور.
(٧) السبج: خرز أسود.
(٨) - (انتقاها) في م: (أساها) ولعله يجوز ابتغاؤها. في الحاشية جاء هذا التعليق (تمتع بهذه المحاسن، وأنعم بهذه اللطائف. فهكذا تكون الآداب، ولو لم تكن له إلا هذه الأبيات لكفته وأنفدته حقّه ووفّه).
(٩) شرف الدين ابن القيسراني. انظر ص ٦ حاشية (٤).
(١٠) (نحت) كذا فهل أصلها (نجمت): أى طلعت وارتفصت؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>