وقف المملوك موقف الإجلال لقدرها والإخلال بالعجز عن شكرها، واجتلى الأنوار (١) من زهرها وزهره، وألهاه نسج الجوى عن الحريريّ ومقاماته (٢)، والخوارزمي ومصنفاته (٣)، والعتّابي ومذهباته (٤)، وكأنّ رياض سطري (٥) - ٥٤٨ -
(١) - الأنوار: جمع نور: الزهر الأبيض. (٢) - الحريري: انظر الرقم ٨٤٣. هو القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصرى، الأديب الكبير، صاحب المقامات الحريرية، له شعر حسن في ديوان، توفي سنة ٥١٦ هـ (الأعلام ٦/ ١٢). ومقاماته أشهر أعماله الأدبية، وقضى في إعدادها تسع سنوات، وقد حذا فيها حذو مقامات البديع، فقد بناها على الكدية، وتناولت إلى جانب ذلك أمورا أخرى: اجتماعية وأدبية ونقدية. وطبعت عدة طبعات كما شرحت شروحا كثيرة منها شرح الشريشي (انظر: نصوص أدبية ٦٥). (٣) - الخوارزمي: محمد بن موسى الخوارزمي أبو عبد الله، رياضي فلكي مؤرخ، ينعت بالأستاذ، أقامه المأمون العباسي قيما على خزانة كتبه، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها. وله مصنفات عديدة ذكرها الزر كلي في كتابه الأعلام ٧/ ٣٣٧). (٤) - العتابي: كلثوم بن عمرو بن أيوب التغلبي أبو عمرو. كاتب حسن الترسل. وشاعر مجيد يسلك طريقة النابغة، وهو من أهل الشام، سكن بغداد فمدح هارون الرشيد وآخرين. له عدة مصنفات، توفي سنة ٢٢٠ هـ (الأعلام ٦/ ٨٩) أما مذهباته فلعل المراد بها مدائحه للعباسيين. (٥) - (سطري) كذا ولعلها (سطوري).