للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلينعم بجس نبضه، وبسط كفّه عليه وقبضه، صرف اللّه عنه الشّكّ باليقين، ولا زال بغير حجب بينه وبين ما يحبه يقين).

- ٥٥٢ - (وكتب (١) إلى ابن الخويي (٢) القاضي وهو بدمشق وقد بعث إليه بكتاب ونفقة):

ويهنئ ورود المشرّف لقدره، والمشنّف (٣) سمعه بدرّه، المنثور لذهنه وفكره، المنوّه (٤) بعد الخمول بذكره، متضمّنا من الصّدقات العميمة، والبركات العظيمة، والصّلات (٥) الجسيمة، ما أعجز كاهل الشّكر عن حمله، بل حمل أقلّه، ومساعى الكرماء أن يهتدوا السبيل من سبله، ودواعى البلغاء أن يأتوا - ٥٥٢ -


(١) - ما بين القوسين في الحاشية وبالخط نفسه.
(٢) - ابن الخويي: محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر، قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين الخويي الشافعي قاضي دمشق وابن قاضيها، ولد في سنة ست وعشرين وستمائة، ونشأ بدمشق. وقد اشتغل في صغره، ومات والده وله إحدى عشرة سنة فبقي منقطفا بالعادلية، ثم أدمن الدرس والسهر والتكرار مدة بالمدرسة، وحفظ عدة كتب وعرضها، وتميز على أقرانه، وسمع في صغره من عدد من العلماء. له مؤلفات كثيرة وسمع منه عدد من كان يتردد إليه. توفي في بستان يوم الخميس سنة ثلاث وتسعين وستمائة. كان يعرف من العلوم التفسير والأصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض.
فوات الوفيات ٣/ ٣١٣ وتمثل له بمثالين من شعره.
(٣) - المشنّف: شنّف الآذان بكلامه: أمتعها به.
(٤) - المنوّه: نوّه الشيء أوبه: رفعه، يقال: نوّه بفلان أو باسمه: شهره ورفع ذكره وعظّمه.
(٥) - الصلات: جمع صلة: العطية والجائزة.

<<  <  ج: ص:  >  >>