١ - مهاجري في الهوى من غير ما سبب … ها قد جعلت دموع العين أنصاري
٢ - لئن قطعت عن الأجفان راتبها (١) … من الكرى فلها من دمعها جاري (٢)
- ٦٠٧ -
= وبابن النقيب، الشاعر المشهور، كان من الفضلاء والأدباء قال أبو حيان: جالسته بالقاهرة مرارا وكتبت عنه، وكان نظمه حسنا. وشعره جيد عذب منسجم فيه التورية الرائعة اللائقة المتمكنة. وهو أحد فرسان تلك الحلبة، الذين كانوا من شعراء مصر في ذلك العصر. ومقاطيعه جيدة إلى الغاية. وكان بينه وبين العلامة شهاب الدين محمود صحبة ومجالسة ومذاكرة في القريض وله كتاب سمّاه: (منازل الأحباب ومنازل الألباب) ذكر فيه المجاراة التي دارت بين أدباء عصره وبينه، وهو في مجلدين، وله ديوان مقاطيع في مجلدين. توفي في ليلة الأحد منتصف شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وستمائة، ودفن بسفح المقطم، وله تسع وسبعون سنة أو تجاوزها: (انظر فوات الوفيات ١/ ٣٢٤ والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٧٦، وحسن المحاضرة ١/ ٢٧٢ أما ما أجاب به العزازي فهو: أنت عجميّة أعربت عنها … لسلمان يكون لها اتساب ويفهم ما تقول ولا سؤال … إذا حققت ذاك ولا جواب يكاد لها الجماد يهزّ عطفا … ويرقص في زجاجته الحباب (الوافي بالوفيات ٧/ ١٥١ وفوات الوفيات ١/ ٩٧ وشذرات الذهب ٥/ ٤٠٠ والسلوك ١/ ٧٤٦. (١) - الراتب: يقال: رزق راتب: ثابت، دائم، ومنه الراتب الذي يأخذه المستخدم أجرا على عمله. (٢) الجاري: المستمر، والحساب الجاري: اتفاق بين متعاملين يقضي بتقييد الحقوق والديون.