وحكي أنّ السّراج الورّاق (١) شكا رمدا، ثمّ شفي، ثمّ عاوده حتى كاد يذهب نور ٢٣٧/ ب السّراج وينطفئ، فعاوده الشّريف القدسيّ (٢)، وقد شكا مثله رمدة كادت تذهب بعينيه (٣) فأعطاه ابن دانيال كحلا جلا سيف بصره، وقوّى صحّة نظره، فوصفه للسّراج، ليستهدي منه نورا، ويحدث به لإنسان عينه سرورا، فبعث إلى ابن دانيال في طلبه، فجهّز إليه به، فلمّا جلا أكثر رمده، ودنا بجفنه أن ينتضي مهنده: كتب إليه:
- ٦٢٣ - وقوله:(مجزوء الكامل)
١ - يا واحدا في الجود لا … يثنيه (٤) قول ثاني
٢ - قد جدت لي باللّؤلؤ … يّ ثنّه بالأصفهاني (٥)
ثمّ كتب إليه بعده:
مولاي حسبي من الوسائل طلبي الأصفهاني من الفاضل، فبعث إليه ابن دانيال به وكتب معه ليقرأ عليه:
- ٦٢٣ -
= سنة ٥٤٥ هـ. كان وافر الفضل، جيد الشعر، بديع الإنشاء، توفي سنة ٦٠٨ هـ، وله مؤلفات عدة وديوان شعر. (الأعلام ٩/ ٥٧). والبيتان ليسا في ديوانه. (١) - السراج الوراق: انظر: الترجمة الأولى. (٢) - الشريف القدسي: انظر: الترجمة الحادية عشرة. (٣) - بعد (بعينيه) فراغ مقداره ثلاث كلمات، وفي الحاشية (يحقق). (٤) - م (لا يثنيه عنه) وعنه: زائدة. (٥) - اللؤلؤى والأصفهاني: يبدو أنهما نوعان من الأدوية، بدليل طلب السراج من الكحّال أن يبعث إليه بالأصفهاني!.