للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كفت (١)، إلاّ أنّها والحمد للّه ما ألمّت (٢) حتى أقلعت، ولا سلّمت حتى ودّعت وجاءت الصحّة، ووافت (٣) المحنة (٤)، وأذهب الباس (٥) ربّ النّاس وسرّ حتى سرير الملك، وقد افترش صهوة صحّته، وابتهل سرير التّمرّض (٦)، إذا كان الانفصال على خير من فرش فرشته.

فالحياة ساجدة، والألسنة في شكر النّعمة جاهدة، والأعين قريرة، والقلوب مسرورة. ٢٥٢/ أوالصّدور منشرحة (٧) والخواطر (٨) منفسحة، وعقود التّهاني منسقة، وأعنّة الجياد بيمين اليمن مطلقة، وأركان المعاهد مخلّقة ولا أقول وغير مخلّقة (٩).


(١) - كفت: أغنت.
(٢) - ألمّ الشيء: قرب.
(٣) - وافت: وافى فلانا: فاجأه، والقوم: أتاهم.
(٤) - المحنة: البلاء والشدّة. وواضح أن هناك تناقضا بين هذه العبارة والسابقة لها.
(٥) - اليأس: العذاب الشديد والخوف.
(٦) - التمرّض: كذا ولم نجدها في اللسان والتاج ولعله يريد التمريض أي حسن القيام على المريض.
(٧) - منشرحة: انشرح صدره لكذا: سرّ به وأقبل عليه.
(٨) - الخواطر: جمع خاطر: ما يخطر بالقلب في أمر، أو رأى أو معنى، والقلب والنفس على المجاز. في (م) دون تنقيط.
(٩) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحج الآية (٥). وفي الكشاف ٣/ ١٤٤: (المخلّقة: المسواة الملساء من النقصان والعيب، يقال: خلق السواك والعود: إذا سوّاه وملّسه، من قولهم: صخرة خلقاء، وإن كانت ملساء، كأنّ الله تعالى يخلق المضغ متفاوتة: منها ما هو كامل الخلقة أملس من العيوب، ومنها ما هو على عكس ذلك فيتبع ذلك التفاوت تفاوت الناس في خلقهم وصورهم وطولهم وقصرهم، وتمامهم وتضامنهم، وإنما نقلناكم من حال إلى حال، ومن خلقة إلى خلقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>