فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال -وهو كذلك-: "لعنة الله على اليهود والنصارى.


أي: رفعها عن وجهه {فقال- وهو كذلك-:} في النزع " لعنة الله على اليهود والنصارى "١ وفي رواية أبي هريرة: " قاتل الله اليهود والنصارى "٢ أصله اليهوديون حذفت منه ياء النسبة واشتقاقه من الهود، وهو التوبة والميل والرجوع من الشيء إلى ضده، يقال: هاد إذا تاب أو مال أو رجع من خير أو شر وعليه قوله تعالى: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} ٣ أي: تبنا إليك أو ملنا أو رجعنا إليك [فسموا] ٤ بذلك لأنهم تابوا عن عبادة العجل، ومالوا عن٥ الحق إلى الباطل، ورجعوا من الخير إلى الشر،٦ والنصارى: جمع نصران ونصرانه كندامى في جمع ندمان وندمانة، واشتقاقه قيل: من النصرة، لنصرة بعضهم بعضا، أو سموا بذلك نسبة إلى قرية تسمى
_________
١ [١٠١ ح] انظر لبيان هذه العبارة ومثيلاتها من الروايات الأخرى في الملحق. فقد روى الحديث- أيضا- أبو هريرة, وابن عباس, وأسامة بن زيد- رضي الله عنهم-.
٢ [١٠١ ج] "مسند الإمام أحمد": (٢/ ٢٨٥, ٤٥٤, ٥١٨) ."السنن الكبرى"للبيهقي: (٦/ ١٣٥) , و"دلائل النبوة"له: (٧/ ٢٠٤) . الحديث رُوي عن أبي هريرة, وعن عمر بن عبد العزيز مرسلا. انظر بقية الروايات للتفريق بينها وبين هذه في الملحق.
٣ سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.
٤ في"الأصل": (فسمعوا) , وهو خطأ من الناسخ, والصواب ما أثبته من بقية النسخ.
٥ في بقية النسخ غير"الأصل": (ومالوا من الحق) .
٦"القاموس المحيط": (ص ٤٢٠) , هود, و"لسان العرب": (٣/ ٤٣٩) , مادة: (هود) , و"تفسير البغوي": (١/ ٧٨- ٧٩) , تفسير سورة البقرة, الآية: ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>