فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً} .


{إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ} يعني: ابن الأشرف وأصحابه اليهود١ {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} يعني به: سجودهم للصنمين.٢ والجبت والطاغوت كل ما عبد من دون الله عز وجل٣ وقيل: الجبت حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف، اليهوديان، وكانا طاغية٤ اليهود٥ {وَيَقُولُونَ} يعني: كعب بن الأشرف وأصحابه {لِلَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: لكفار قريش {هَؤُلاءِ} يعنى: أنتم يا هؤلاء {هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} بمحمد {سَبِيلاً} ٦ أي: طريقا، والمقصود أن اليهود
_________
١"أسباب النزول"للواحدي: (ص ١٠٨- ١٠٩) , و"تفسير البغوي": (١/ ٤٤١) , و"تفسير السيوطي": (٢/ ٥٦٣) .
٢ كما تقدم ذكره في الرو، الآية السابقة.
٣ انظر:"تفسير الطبري": (٤/ ١٣٣) , و"تفسير البغوي": (١/ ٤٤١) , و"تفسير ابن الجوزي": (٢/ ١٠٨) .
٤ هكذا بالإفراد في كل النسخ. والأولى بالتثنية: (طاغيتي) .
٥ انظر:"تفسير الطبري": (٤/ ١٣٢) ذكر الرو، الآية في ذلك عن ابن عباس والضحاك. و"تفسير البغوي": (١/ ٤٤١) , و"تفسير ابن الجوزي":"زاد المسير": (٢/ ١٠٧) , وقد ذكر أنه روي ذلك عن ابن عباس وبه قال الضحاك والفراء. قال الطبري في"تفسيره" (٤/ ٥/ ١٣٣) : والصواب من القول في تأويل {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} أن يقال: يصدقون بمعبودين من دون الله يعبدونهما من دون الله, ويتخذونهما إلهين, وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله أو طاعة أو خضوع له.
٦ سورة النساء، الآية: ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>