فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ


وافقوا قريشا على السجود للصنمين مع بغضها، ومعرفة بطلانها، ويقولون: أنهم١ أهدى سبيلا من المؤمنين وهم يعرفون كفرهم، وأشد عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا حسدا منهم.
{وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ} هذا جواب اليهود حين قالوا: ما نعرف دينا شرا من دينكم، والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء٢ اليهود الذين٣ قالوا هذه المقالة هل أخبركم بشر من ذلك الذي ذكرتم ونقمتم علينا إيماننا بالله وبما أنزل علينا {مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ} يعني: جزاء، فإن قلت المثوبة مختصة بالإحسان لأنها في٤ معنى الثواب، فكيف جاءت في الإساءة، قلت: وضعت المثوبة موضع العقوبة على طريقة قوله: (تحية بينهم ضرب وجيع) ، ومنه قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ٥ ٦ والمعنى: قل هل أنبئكم بشر من أهل٧ ذلك الدين مثوبة، وعلى حسب
_________
١ في بقية النسخ: (أيهم) بالمثناة والتحتية.
٢ في"ر": (هؤلاء) , والأصح ما أثبت من"الأصل", و"ع".
٣ قوله: (ما نعرف دينا شرا من دينكم, والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء اليهود الذين) سقط من"ش".
٤ كلمة: (في) من"الأصل", وقد سقطت من بقية النسخ.
٥ سورة آل عمران، الآية: ٢١.
٦"تفسير الرازي": (١٢/ ٣٦) , و"تفسير الزمخشري": (١/ ٦٢٥) . وقوله: تحية بينهم ضرب وجيع عجز بيت لعمر بن معد يكرب, وهو قوله:
وخيل قد دلفت لها بخيل،،، تحية بينهم ضرب وجيع.
٧ سقط قوله: (من أهل) من"ر".

<<  <  ج: ص:  >  >>