فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ


أي: كافيك وكافي من اتبعك من المؤمنين.١
روى سعيد بن جبير عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن هذه الآية نزلت في إسلام عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، قال سعيد بن جبير: أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة، ثم أسلم عمر فنزلت هذه الآية.٢
فعلى هذا القول تكون الآية مكية كتبت في سورة مدنية بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم٣ وقيل: أراد بقوله: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الأنصار.٤
والآية نزلت بالمدينة، وقيل: أراد جميع المهاجرين والأنصار.٥
{وقوله: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} ٦يعني: من يثق بالله فيما نابه كفاه ما أهمه، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا "٧
_________
١"تفسير الطبري": (٦ / ١٠ / ٣٧) , و"تفسير الفخر الرازي": (١٥ / ١٩١) .
٢"تفسير السيوطي": (٤ / ١٠١) , و"تفسير البغوي": (٢ / ٢٦٠) , و"تفسير القرطبي": (٨ / ٤٢- ٤٣) , و"تفسير الفخر الرازي": (١٥ / ١٩١) , و"تفسير ابن كثير": (٢ / ٣٣٧) .
٣"تفسير القرطبي": (٨ / ٤٢) , و"تفسير الفخر الرازي": (١٥ / ١٩١) .
٤ انظر:"تفسير الفخر الرازي": (١٥ / ١٩١) .
٥"تفسير القرطبي": (٨ / ٤٣) .
٦ كتبت ال، الآية في"المؤلفات"إلى هنا, وفي"ع"و"ش"تمم ال، الآية إلى قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} .) (الطلاق: من الآية٣)
٧ [١٦٦ ح] "سنن الترمذي": (٤ / ٥٧٣, ح ٢٣٤٤) , كتاب الزهد, باب في التوكل على الله."المستدرك"للحاكم: (٤ / ٣١٨) ."سنن ابن ماجه": (٢ / ١٣٩٤, ح ٤١٦٤) , كتاب الزهد, باب التوكل واليقين. الحديث عن عمر بن الخطاب. والحديث قال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصححه الألباني. انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة": (١ / ٥٥٧, ح ٣١٠) . انظر زيادة تخريجه في الملحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>