فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}

عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار


(إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} أي: منفذ أمره وممض في خلقه ما قضاه {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} ١ أي: جعل لكل شيء من شدة أو٢ رخاء أجلا٣ ينتهي.
قال مسروق٤ في هذه الآية (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} توكل عليه أم لم يتوكل عليه غير أن المتوكل يكفر عنه سيئاته، ويعظم له أجرا.٥٦
(عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار" قال: وقد حقق ذلك حيث لم
_________
١ سورة الطلاق، الآية: ٣.
٢ قوله: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} أي: جعل كل شيء من شدة أو) سقط من"ر".
٣"تفسير القرطبي": (١٨ / ١٦١) .
٤ هو: مسروق بن الأجدع بن مالك- الوادعي الهمداني الكوفي- أبو عائشة- تابعي جليل, كان فقيها أعلم بالفتوى من شريح, كان يصلي حتى تتورم قدماه, وقد صلى خلف أبي بكر الصديق, توفي سنة ٦٣ هـ. انظر ترجمته في"تذكرة الحفاظ": (١ / ٢٩) ,"شذرات الذهب": (١ / ٧١) ,"طبقات ابن سعد": (٦ / ٧٦- ٨٤) ,"أسد الغابة": (٤/٣٨٠) .
٥ في"ر": (الأجر) .
٦ انظر:"تفسير الطبري": (١٤ / ٢٨ / ١٣٩) ,"تفسير البغوي": (٤ / ٣٥٨) , و"تفسير القرطبي": (١٨ / ١٦١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>