فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه: إن الله تعالى قال: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " وقد تقدم.

وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به، وقال بعض السلف: هو كقولهم كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا [ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير] .


فيه:"١ "إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " ٢"وقد تقدم} الحديث وشرحه في باب الاستسقاء بالأنواء٣ {وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به٤ وقال بعض السلف:} مثلا {هو كقولهم كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا٥٦} يعني: فجرت السفينة، والملاح هو الذي يصلح السفينة في البحر ويعالجها، فأضافوا سير السفينة إلى الريح والملاح، وهو الله٧ الذي يجريها ويرسيها، قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ٨ وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ
_________
١ زيد هنا في"الأصل"كلمة: (قال) خلافا للمؤلفات وبقية النسخ.
٢ زاد هنا في"المؤلفات"كلمة: (الحديث) .
٣ انظر: (ص ٣٢٠) , باب الاستسقاء بالأنواء.
٤"مجموع الفتاوى": (١٤/ ٣٧٠) , كلام قريب من هذا المعنى, فلعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد اقتبسه منه.
٥ زاد هنا في"المؤلفات"قوله: (ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير) .
٦ قال الشيخ سليمان بن عبد الله في"تيسير العزيز الحميد": (ص ٥٨٥) بأنه لم يقف على قائله, وقد اجتهدت في البحث عنه فلم أجده أيضا.
٧ لفظ الجلالة في"الأصل", وهو ساقط من بقية النسخ.
٨ سورة يونس، الآية: ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>