فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ


ألف اسم، قال ابن العربي: وهذا قليل١ وقوله صلى الله عليه وسلم "من أحصاها دخل الجنة"٢ معناه: من حفظها، يعضده الرواية الأخرى: "من حفظها"، وقيل: المراد من الإحصاء العدد، أي٣ عدها في الدعاء بها، وقيل غير ذلك٤. وقوله: "والله وتر يحب الوتر"٥ الوتر: الواحد، ومعناه في وصف الله تعالى: أنه الواحد لا شريك له ولا نظير٦.
واعلم أن للدعاء شروطا: منها أن يعرف الداعي معاني الأسماء التي يدعو بها، ويستحضر في قلبه عظمة المدعو، وهو الله عز وجل ويخلص النية في دعائه مع كثرة التعظيم والتبجيل والتقديس لله تعالى، ويعزم على المسألة مع رجاء الإجابة، ويعترف لله عز وجل بالربوبية، وعلى نفسه بالعبودية، فإذا فعل العبد ذلك عظم موقع الدعاء، وكان له أثرا عظيما.
وقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ٧ الإلحاد في اللغة:
_________
١ نفس المرجع السابق: (١٧/ ٨) . وانظر لكلام ابن العربي في"عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي": (١٠/ ٢٨١) , كتاب الأسماء, باب ما جاء في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم.
٢ البخاري: الشروط (٢٧٣٦) , ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٧٧) , والترمذي: الدعوات (٣٥٠٦) , وابن ماجه: الدعاء (٣٨٦٠) , وأحمد (٢/٢٥٨ ,٢/٢٦٧) .
٣ سقطت كلمة: (أي) من"ر", وهي مثبتة في بقية النسخ.
٤ انظر:"المرجع السابق": (١٧/ ٨) .
٥ البخاري: الدعوات (٦٤١٠) , ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٧٧) , وأحمد (٢/٢٧٧ ,٢/٢٩٠) , والدارمي: الصلاة (١٥٨٠) .
٦ المرجع نفسه: (١٧/ ٩) .
٧ في "المؤلفات" توقف في الآية إلى هنا، وقال بعده: (ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} يشركون،، وعنه سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز، وعن الأعمش: يدخلون فيها ما ليس منها) وقد سقط ذكر هذا من كل النسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>