فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

] ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} . يشركون، وعنه: سموا اللات من الإله والعزى من العزيز. وعن الأعمش يدخلون فيها ما ليس منها] .


الميل عن القصد، والعدل عن الاستقامة، وقال ابن السكيت١ الملحد: العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه، يقال: ألحد في الدين إذا عدل عنه ومال إلى غيره٢ وقال أهل المعاني: الإلحاد في أسماء الله: تسميته بما لم يسم به نفسه، ولم يرد فيه نص من كتاب ولا سنة لأن أسماء الله تعالى٣ توقيفية كما تقدم٤ فلا يجوز فيها غير ما ورد في الشرع، بل يدعى الله بأسمائه التي وردت في الكتاب والسنة على وجه التعظيم، ويراعي الداعي حسن الآداب، فلا يجوز أن يقال: يا ضار، {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ٥
_________
١ هو: يعقوب بن إسحاق أبو يوسف ابن السكيت إمام في اللغة والأدب, أصله من خوزستان بين البصرة وفارس. وله عدة كتب منها:"الألفاظ", و"غريب القرآن", ولد سنة ١٨٦ هـ, وتوفي سنة انظر ترجمته في:"وفيات الأعيان": (٦/ ٣٩٥- ٤٠١) ,"سير أعلام النبلاء": (١٢/ ١٦- ١٩) ,"الأعلام": (٨/ ١٩٥) .
٢ انظر:"لسان العرب": (٣/ ٣٨٨) , مادة: (لحد) .
٣ قوله: (تسميته بما لم يسم به نفسه ولم يرد فيه نص من كتاب ولا سنة لأن أسماء الله تعالى) في"الأصل", وقد سقط من بقية النسخ, ولعله قد سبق نظر الكاتب الأولى إلى قوله: (أسماء الله) الثانية وتبعه من نقل عنه.
٤ انظر: (ص ٤٦٥) في أول هذا الباب.
٥ سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>