فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي"المسند" و"السنن" عن ابن الديلمي قال: أتيت أبي بن


قال الله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً} ١ والقدرية ينسبون خلق الخير إلى الله تعالى والشر إلى النفس. وفي الحديث:"القدرية مجوس هذه الأمة"٢ لأن قولهم: إن أفعال العباد مخلوقة بقدرتهم يشبه قول المجوسية القائلين: بأن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة٣. وأجمع أهل السنة أن الخير والشر كله من الله تعالى، لا يجري في سلطانه إلا ما يشاء، ولا يحصل في ملكه إلا ما سبق به القضاء، لا مهرب لعبد عن معصيته إلا بتوفيقه ورحمته، ولا قوة له على طاعته إلا بمعونته وإرادته، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا معقب لحكمه ولا راد لأمره.
{وفي"المسند" و"السنن" عن [ابن] ٤ الديلمي٥ قال: أتيت أبي بن
_________
١ سورة الأحزاب، الآية: ٣٨.
٢ [٢٥٧١ح] "سنن أبي داود": (٥/ ٦٦- ٦٧ , ح٤٦٩١) , كتاب السنة, باب في القدر."مستدرك الحاكم": (١/ ٨٥) ,"معجم الطبراني الصغير":"مجمع الزوائد": (٧/ ٢٠٥) . والحديث من رو، الآية عدد من الصحابة منهم: ابن عمر- رضي الله عنهما-. والحديث قال فيه الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر ولم يخرجاه. وحسنه الألباني كما في"ظلال الجنة": (١/ ١٥٠ , ح٣٣٨ , ٣٣٩) . انطر بقية تخريجه والحكم عليه في الملحق.
٣ انطر:"الملل والنحل": (١/ ٢٣٣) .
٤ هذا من"المؤلفات", وهو الموافق لأصل الحديث, وقد جاء في كل النسخ الخطية: (أبي الديلمي) , وهو خطأ, ولعله وقع من النساخ.
٥ هو: عبد الله بن فيروز الديلمي أبو بشر, ويقال: أبو بسر, أخو الضحاك ابن فيروز, روى عن أبيه وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وابن مسعود, وهو تابعي ثقة, كان يسكن بيت المقدس. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (٥/ ٣٥٨) ,"الثقات"لابن حبان: (٥/ ٢٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>