فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: الجُلُوسِ عَلَى المِنْبَرِ عِنْدَ التَّأْذِينِ

الجُلُوسُ عَلَى المِنْبَرِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَخْطُبَ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الجِلْسَةُ عِنْدَ مَالِكٍ (١)، وَالشَّافِعِيِّ (٢).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): لَا يَجْلِسُ الإِمَامُ قَبْلَ خُطْبَةِ الجُمُعَةِ.

وَقَالَ العُلَمَاءُ: لَا جُلُوسَ فِي العِيدِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، لِأَنَّ العِيدَ لَا [أَذَانَ] (٤) فِيهِ.

وَمِنْ بَابِ: الخُطْبَةِ عَلَى المِنْبَرِ

وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ الله نَزَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَرَجَةً مِنَ الْمِنْبَرِ تَوَاضُعًا مِنْهُ، وَلَمْ يَرَ نَفْسَهُ أَهْلًا لِمَوْضِعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ ﵁، وَكَانَ الْمِنْبَرُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ (٥).

قَالَ عُلَمَاءُ الشَّرِيعَةِ: الخُطْبَةُ مِنْ شَرْطِ الجُمُعَةِ لَا تَصِحُّ الجُمُعَةُ إِلَّا بِهَا، وَقَالَ عُمَرُ ﵁: (إِنَّمَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الخُطْبَةِ) (٦).


(١) المدونة (١/ ١٤٠)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٤١)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٧١).
(٢) الأم للشافعي (٧/ ١٧٦)، روضة الطالبين للنووي (٢/ ٢٦ - ٢٧) والمجموع للنووي (٤/ ٥١٤)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ٢٨٧).
(٣) بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٦٣).
(٤) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٥٠٦).
(٥) أخرجه مسلم (رقم: ٥٤٤)، من حديث سهل بن سعد ﵁.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٢٨) من طريقِ يَحْيى بن أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عن عُمَرَ بن الخطَّابِ ﵁ أنه قال: (إنَّما جُعِلَت الخطبَة مَكَانَ الرَّكْعَتَينِ)، وفيه انْقِطَاعٌ بين يَحْيِي وَعُمَر ﵁.
وفيه أيضا (٢/ ١٢٨) من طريق الأوزاعي عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عن عُمَرَ بن الخَطَّاب ﵁ بنحوه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>