وَفِي رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي الخُطْبَةِ الضَّرَاعَةُ إِلَى اللهِ وَالتَّذَلُّلُ لَهُ، وَكَرِهَ قَوْمٌ ذَلِكَ.
قَالَ ابن سِيرِينَ (١): أَوَّلُ مَنْ (٢) رَفَعَ اليَدَيْنِ فِي الجُمُعَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَرٍ.
وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى رَفْعَ اليَدَيْنِ إِلَّا فِي خُطْبَةِ الاسْتِسْقَاءِ (٣).
وَمِنْ بَابِ: الإِنْصَاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٤).
قَوْلُهُ: (فَقَدْ لَغَوْتَ): اللَّغْوُ: البَاطِلُ مِنَ الكَلَامِ.
قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (٥): لَا يُقَاعِدُونَ أَهْلَ البَاطِلِ عَلَى بَاطِلِهِمْ (٦).
وَقِيلَ: اللَّغْوُ مِنَ الكَلَامِ مَا لَيْسَ بِحَسَنٍ، وَقِيلَ: اللَّغْوُ مِنَ الكَلَامِ: مَا لَا فَائِدَةَ [فِيه] (٧).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٤٧) وسنَدُه صَحِيحٌ.(٢) في المخطوط: (ما)، والتَّصْويبُ مِنْ مَصْدَرِ التَّخْرِيج.(٣) البيان والتحصيل لابن رشد (١٨/ ١٠٠)، وقال: "وَظَاهِرهُ خِلافٌ لما فِي المَدَوَّنَة، لأنَّه أَجَازَ فيها رَفْعَ اليَدَيْن في الدُّعَاء فِي مَوَاضِعِ الدُّعَاء: كالاسْتِسْقاء، وعَرَفَةَ، والمُشْعَرِ الحَرَام، والمَقَامَيْنِ عِنْدَ الحِجْرَين"، وينظر: الذخيرة للقرافي (١٣/ ٣٤١ - ٣٤٢).(٤) حديث (رقم: ٩٣٤).(٥) سورة الفرقان، الآية: (٧٢).(٦) ينظر: جَامِعُ الْبَيَان للإمام الطبري (١٩/ ٣١٥ - ٣١٦).(٧) زيادة يقتضيها سياق الكلام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.