وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّه مَرَّ بِبَعْضِ طُرُقَاتِ المَدِينَةِ، فَرَأَى صَبِيًّا وَمَعَهُ حَشَمَةٌ فَقَالَ: (دَسِّمُوا نُونَتَهُ كَيْلَا تُصِيبَهُ العَيْنُ) (١)، أَيْ: سَوِّدُوا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْهُ لِيَرُدَّ العَيْنَ.
وَ (النُّونَةُ): الغَارُ الَّذِي يَكُونُ فِي ذَقْنِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (عِصَابَةً دَسْمَاءَ) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (٢): الدُّسْمَةُ غُبْرَةٌ بَيْنَهَا سَوَادٌ، الذَّكَرُ: أَدْسَمُ، وَالأُنْثَى دَسْمَاءُ.
وَ (المِعْطَفُ): الْمُرْتَدَى.
وَ (المِلْحَفَةُ): الإِزارُ الكَبِيرُ.
(فَثَابُوا): رَجَعُوا وَأَقْبَلُوا.
وَمِنْ بَابِ: القَعْدَةُ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵁ (٣).
الجُلُوسُ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ سُنَّةٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٤)، وَهُوَ فَصْلٌ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ، وَاسْتِرَاحَةٌ لِلْخَطِيبِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الخُطْبَةِ فِي شَيْءٍ.
و: (الخُطْبَةُ) اسْمٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي يُخْطَبُ بِهِ.
(١) ذكره الخطابيُّ في غَريب الحديث (٢/ ١٣٩)، والهروي في الغريبين (٢/ ٦٣٤).
(٢) جمرة اللغة لابن دريد (٢/ ٦٤٧).
(٣) حديث (رقم: ٩٢٨).
(٤) وقال الشَّافِعِيُّ وَحْدَهُ إِنَّها واجبة، ينظر: الأم (١/ ١٩٩)، والإقناع للشربيني (١/ ٥١).