مِثَالٌ آخَرٌ: بَوَّبَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابٍ قَصْرِ الصَّلَاةِ: "بَابُ صَلَاةِ القَاعِدِ" وَأَوْرَدَ تَحْتَهُ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄.
قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀: "أَرَادَ البُخَارِيُّ بِالتَّرْجَمَةِ أَنَّ الفَرِيضَةَ لَا يُصَلِّيهَا أَحَدٌ جَالِسًا إِلَّا مَنْ شَكَا مَا يَمْنَعُهُ مِنَ القِيَامِ" (١).
مِثَالٌ ثَالِثٌ: بَوَّب البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ العَمَلِ فِي الصَّلَاةِ: "بَابُ مَنْ سَمَّى قَوْمًا، أَوْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ"، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁.
قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀: "وَقَوْلُ البُخَارِيِّ: (مَنْ سَمَّى قَوْمًا) يُرِيدُ مَا كَانُوا مَنْ يَفْعَلُونَهُ أَوَّلًا مِنْ مُوَاجَهَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَمُخَاطَبَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا التَّشَهُّدِ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَأْمُرْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ، عُلِمَ أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا جَاهِلًا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ) أَيْ: لَا يَعْلَمُ الْمُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْمَعُ السَّلَامَ" (٢).
٣ - ذِكْرُ البُخَارِي لِلْحَدِيثِ فِي التَّرْجَمَةِ بِلَا إِسْنَادٍ لِلاخْتِلَافِ فِيهِ:
بَوَّبَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَذَانِ: "بَابُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةُ".
قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀: "ذَكَرَ البُخَارِيُّ الحَدِيثَ فِي التَّرْجَمَةِ ثُمَّ تَرَكَهُ بِلَا إِسْنَادٍ،
(١) ينظر (٣/ ١٢٩) من قسم التحقيق.(٢) ينظر (٣/ ١٨٩) من قسم التحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.