ب - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ أَقْوَالِ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ:
اعْتَنَى المُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ هَذَا بِإِبْرَازِ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَغَالِبًا مَا كَانَ يُصَدِّرُ بِهِ كَلَامَهُ عِنْدَ الإِشَارَةِ إِلَى اخْتِلَافِ العُلَمَاءِ فِي أَيِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الفِقْهِ - وَلَا عَجَبَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ تَأَثُّرِ هَذَا الإِمَامِ بِالمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عُمُومًا تَبَعًا لِنَشْأَتِهِ، حَتَّى عَدَّهُ كَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ شَافِعِيًّا (١).
وَتَتَجَلَّى عِنَايَةُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ بِالمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَلِي:
١ - تَصْدِيرُهُ كَلَامَهُ فِي جُلِّ الْمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا بِالإِشَارَةِ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀.
٢ - اعْتِنَاؤُهُ ﵀ بِذِكْرِ الرِّوَايَاتِ وَالوُجُوهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الوَاحِدَةِ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْهَجًا مُطَّرِدًا فِي كُلِّ مَبَاحِثِ الكِتَابِ إِلَّا أَنَّهُ ﵀ لَمْ يَعْتَنِ بِذِكْرِ رِوَايَاتِ المَذَاهِبِ الأُخْرَى إِلَّا نَادِرًا.
وَمِنْ ذَلِكَ حِرْصُهُ فِي مَوَاطِنَ عَلَى تَمْيِيزِ الْقَوْلِ الجَدِيدِ مِنَ الْقِدِيم للشَّافِعِيِّ ﵀ (٢).
٣ - تَوَسُّعُهُ ﵀ فِي النَّقْلِ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكُتُبِهِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَهَكَذَا فَقَدْ حَلَّى كِتَابَهُ بِنُقُولٍ كَثِيرَةٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كُتُبِهِ "كَالأُمِّ" وَ "المَنَاسِكِ الكَبِيرِ" وَكِتَابِ "الإِمْلَاءِ"، وَنَقَلَ كَثِيرًا عَنِ المَاوَرْدِي ﵀ فِي "الحَاوِي الكَبِير"،
(١) ينظر ما تقدم في الباب الأول (١/ ١١٤ - ١١٥).(٢) (٢/ ١٨٦) و (٣/ ٣٩٦ و ٤٥٩) من قسم التحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.