١٣ - وَقَالَ ﵀ أَيْضًا: "وَاخْتُلِفَ فِي المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقِيلَ: هُوَ مَسْجِدُ المَدِينَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَسْجِدُ المَدِينَةِ" (١).
١٤ - وَقَالَ فِي مُنَاسَبَةٍ: "وَقَدْ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَشَارَ فِي الصَّلَاةِ إِشَارَةً مَفْهُومَةً، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِأَنَّ الإِشَارَةَ إِنَّمَا هِيَ حَرَكَةُ عُضْوٍ، وَقَدْ رَأَيْنَا حَرَكَةَ سَائِرِ الأَعْضَاءِ غَيْرِ اليَدِ فِي الصَّلَاةِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ، فَكَذَلِكَ حَرَكَةُ اليَد" (٢).
١٥ - وَقَالَ أَيْضًا: "مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ شَجَرَ الحَرَمِ لَا يَجُوزُ قَطْعُهُ سَوَاءً غَرَسَهُ الآدَمِيُّونَ، أَوْ نَبَتَ مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ، وَقَدْ فَرَّقَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ مَا يُنْبِتُهُ اللهُ مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ أَحَدٍ وَبَيْنَ مَا يُنْبِتُهُ الآدَمِيُونُ، ويَقُولُونَ: النَّهْيُ وَرَدَ فِيمَا أَنْبَتَهُ اللهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَفْظُ الحَدِيثِ يَقْتَضِي العُمُومَ" (٣).
١٦ - وَقَالَ أَيْضًا: "هَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فِي التَّلْبِيَةِ؟ المَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ، بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّلْبِيةِ، وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَالَ: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، لِمَا رَوَى عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَتَانَي آتٍ وَأَنَا بِالعَقِيقِ فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: حَجَّةٌ فِي عُمْرَةٍ)، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ قَالَ: (لَمْ يُسَمِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَلْبِيتهِ قَطُّ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً)، وَلِأَنَّ
(١) (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) من قسم التحقيق.(٢) (٣/ ٢٠٣) من قسم التحقيق، وينظر تخريج هذه الأحاديث فيه.(٣) (٣/ ٥٥٤) من قسم التحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.