ثُمَّ نَقَلَ عَنِ الإِمَامِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيِّ الْمَشْهُورِ بِابْنِ رَاهُويَه قَوْلَهُ: "كَانَ اللَّيْثُ بْنُ الْمُظَفَّرِ رَجُلًا صَالِحًا، وَمَاتَ الخَلِيلُ وَلَمْ يَفْرَغْ مِنْ كِتَابِ (العَيْنِ)، فَأَحَبَّ اللَّيْثُ أَنْ ينفقَ الكِتَابَ كُلَّهُ، فَسَمَّى لِسَانَهُ الخَلِيلَ، فَإِذَا رَأَيْتَ فِي الكِتَابِ (سَأَلْتُ الخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ)، أَوْ (أَخْبَرَنِي الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ) فَإِنَّهُ يَعْنِي الخَلِيلَ نَفْسَهُ، وَإِذَا قَالَ: (قَالَ الخَلِيلُ) فَإِنَّمَا يَعْنِي لِسَانَ نَفْسِهِ".
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: "وَهَذَا صَحِيحٌ عَنْ إِسْحَاقَ، رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْهُ" (١).
نَقَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ فِي مُنَاسَبَاتٍ قَلِيلَةٍ مِنْهَا: (٣/ ٣٦٩).
٤٠ - ابْنُ المَدِينِي: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو الحَسَنِ البَصْرِيُّ (ت: ٢٣٤ هـ) ﵀.
نَقَلَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوَاطِنَ مِنْهَا: (٢/ ٣٥٢)، وَمَرَّةً بِالوَاسِطَةِ عَنِ الْإِمَامِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ﵀ (٢/ ٢٨٤).
وَغَالِبُ الظَّنِّ أَنَّ النَّقْلَ مِنْ كِتَابِهِ فِي العِلَلِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الحَافِظُ السَّخَاوِيُّ أَنَّ لِعَلِيِّ بْنِ المَدِينِي تَصَانِيفَ كَثِيرَةً فِي عِلْمٍ العِلَل، فَقَالَ: "لَهُ التَّصَانِيفُ الكَثِيرَةُ فِي العِلَلِ وَالرِّجَالِ" (٢).
وَقَدْ طُبعَ كِتَابٌ لابْنِ المَدِينِي بِاسْمِ "العِلَلِ" بِتَحْقِيقِ: د. مُحَمَّدِ مُصْطَفَى الأَعْظَمِيِّ، وَنُشِرَ بِالمَكْتَبِ الإِسْلَامِيِّ، بَيْرُوتَ عَامَ (١٩٧٢ م).
(١) المصدر السابق (١/ ٢٥).(٢) الإعلام بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ (ص: ٣٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.