وَهُوَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ (١).
وَقَالَ ابن الْمُنْذِرِ (٢): كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يَجْلِسُ الجُنُبُ فِي المَسْجِدِ وَيَمُرُّ فِيهِ إِذَا تَوَضَّأَ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٣) وَالكُوفِيُّونَ (٤): لَا يَدْخُلُ الجُنُبُ المَسْجِدَ وَلَا عَابِرَ سَبِيلٍ.
وَاحْتَجَّ مَنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٥).
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ (٦) أَيْ: مَكَانَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ سُمِّيَ الْمَسْجِدُ بِاسْمِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ (٧).
وَاحْتَجَّ الَّذِينَ مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالآيَةِ: نَفْسُ الصَّلَاةِ، وَحَمْلُهَا عَلَى مَكَانِ الصَّلَاةِ مَجَازٌ.
= يجتَازُ في المَسْجِدِ ولَا يجلِسُ فِيهِ).(١) ينظر: الأمُّ للشافعي (١/ ٥٤)، ومختصر المزني (ص: ١٩).(٢) الأوسط لابن المنذر (٥/ ١٣٣ - ١٣٤).ومذهب أحمد هذا في مسائله وإسحاق (٢/ ٣٨٢).(٣) ينظر: المدوَّنة (١/ ٣٧)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ١١٤)، وعيون المجالس له أيضا (١/ ٢٠٠). ولمالكٍ ﵀ قَوْلٌ آخَر في جَوَازِ اجْتِيَازِه للمَسْجِدِ كَمَا في المدوَّنة (١/ ٣٧).(٤) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٣٣)، وشرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ١٤٦ - ١٤٧) قَالُوا: وَإِنْ احتاجَ إِلَيْهِ تَيَمَّمَ ودَخَلَ.وينظر: بدائع الصَّنَائِع للكاساني (١/ ٣٨).(٥) سورة النساء، الآية: (٤٣).(٦) سورة النساء، الآية: (٤٣).(٧) سورة الحج، الآية: (٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.