وَفِي نُسْخَةٍ (فَانْبَخَسْتُ) (١) فَلَا وَجْهَ لَهُ، وَكَذَلِكَ: (فَانْتَجَشْتُ).
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الْمُؤْمِنَ طَاهِرُ الأَعْضَاءِ، بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ مِنْ تَرْكِ التَّحَفُّظِ مِنَ النَّجَاسَاتِ.
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي طَهَارَةِ عَرَقِ الجُنُبِ (٢)، وَالحَائِضِ (٣)، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (٤) لَيْسَ بِمَعْنَى نَجَاسَةِ الْأَعْضَاءِ، لَكِنْ بِمَعْنَى نَجَاسَةِ الأَفْعَالِ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَيْسَ بِنَجِسٍ فِي ذَاتِهِ مَا لَمْ يَحُلُّ بِهِ عَارِضٌ مِنْ نَجَاسَةٍ.
وَمِنْ بَابِ: الجُنُبِ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٦).
مُرَادُ البُخَارِيِّ مِنْ تَرْجَمَةِ البَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ التَّصَرُّفُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا
(١) ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٣٩٠)، ولم يَعْزُها لأحدٍ من رُواةِ الجامع الصحيح للبُخاري.(٢) نُقِلَ الإجماعُ على طهارته في الإجماع لابن المنذر (ص: ١٥)، والاستذكار لابن عبد البر (١/ ٢٩٩)، وشرح السنة للبغوي (٢/ ٣٠)، المغني لابن قدامة (١/ ٢٨٠).(٣) نَقَلَ الإجماعَ علَى طَهَارَةِ الحَائِضِ: الطَّبريُّ، وابنُ المنذِرِ، والنَّووِي، وشَيخُ الإسلام ابن تيمية، ينظر: الفروع لابن مفلح (١/ ٢٦٤)، المجموع للنووي (٢/ ١٧١)، مجموعُ الفتَاوى لابنِ تَيمية (٢١/ ٥٨).(٤) سورة التوبة، الآية: (٢٨).(٥) كذا ذكره ابن بطال في شرحه (١/ ٣٩٨) ولم يَعزُه لقَائِلٍ.(٦) حديث (رقم: ٢٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.