فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَمَّا اغْتِسَالُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ غَيْرَ مُقْتَدِينَ بِسُنَّةِ مُوسَى ﵇، إِذْ كَانَ هُوَ يَغْتَسِلُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، وَيَطْلُبُ الخَلْوَةَ، وَكَانَ الوَاجِبُ عَلَيْهِمُ الاِقْتِدَاءَ بِهِ فِي ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ ﵇ جَوَازُ الحِرْصِ عَلَى الْمَالِ الحَلَالِ، وَفَضْلُ الغِنَى، لِأَنَّهُ سَمَّاهُ بَرَكَةً، عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى عَاتَبَهُ فِي جَمْعِ الجَرَادِ.

وَقَوْلُهُ: (يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ) أَي: رُدَّ ثَوبِي يَا حَجَرُ.

وَ (جَمَحَ) أَيْ: أَسْرَعَ.

(وَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا) طَفِقَ بِمَعْنَى: أَقْبَلَ، وَجَعَلَ يَفْعَلُ، وَضَرْبًا: مَصْدَرٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ: يَضْرِبُ ضَرْبًا.

قَالَ صَاحِبُ العَيْنِ (١): النَّدْبُ: أَثَرُ الجُرْحِ.

يَعْنِي: آثَارُ ضَرْبِ مُوسَى بَقِيَتْ فِي الحَجَرِ آيَةً لِمُوسَى ﵇، وَإِنَّمَا ضَرَبَهُ لأَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ الله جَعَلَ فِيهِ قُوَّةَ العَدْو، عَلِمَ أَنَّ التَأْدِيبَ يُؤَثِّرُ فِيهِ وَيَخْشَى الضَّرْبَ.

وَمِنْ بَابِ: التَّسَتُرِ فِي الغُسْلِ عِندَ النَّاسِ

* حَدِيثُ أُمِّ هَانِئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ (٢).


= قال ابن رجَبٍ في فتح الباري له (١/ ٣٦٦): "خَرَّجه الطَّبرانيُّ مُتَّصلا عن الزُّهري عن أبي سَلَمة عن أبي هُريرة، ولا يَصِحُّ وصْلُه".
(١) كتاب العين للخليل بن أحمد (٨/ ٥١).
(٢) حديث (رقم: ٢٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>