حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ) (١)، وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالدَّلْكِ.
وَالْمَرْأَةُ فِيمَا عَلَيْهَا مِنَ الغُسْلِ كَالرَّجُلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٢) وَلَمْ يُفَرِّقُ.
وَإِنْ كَانَ شَعَرُهَا قَدْ تَلَبَّدَ وَالْتَصَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تَنْقُضَهُ لِتُوصِلَ الْمَاءَ إِلَى البَشَرَةِ، فَإِنْ كَانَ شَعَرُهَا خَفِيفًا بِحَيْثُ إِذَا أَفَاضَتِ المَاءِ عَلَيْهِ [وَصَلَ] (٣) إِلَى البَشَرَةِ، فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى نَقْضِ شَعَرِهَا.
وَمِنْ بَابِ الوُضُوءِ قَبْلَ الغُسْل
وَبَابُ: غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ
* قَوْلُهُ (يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ) (٤).
(الغُرَفُ) جَمْعُ غَرْفَةٍ، وَهُوَ قَدْرُ مَا يُغْرَفُ مِنَ الْمَاءِ بِالكَفِّ.
وَ (الإِفَاضَةُ): الإِسَالَةُ.
وَالعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى اسْتِحْبَابِ الوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (٥)، وَأَمَّا الوُضُوءُ بَعْدَ الغُسْلِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ العُلَمَاءِ.
(١) أخرجه مسلم (رقم: ٣٣٠).(٢) سورة المائدة، الآية (٠٦).(٣) سَاقِطَةٌ منَ المَخْطُوطِ، وَهِيَ زِيَادةٌ يقْتَضِيها السِّيَاق.(٤) حديث رقم: (٢٤٨).(٥) نقَلَ الإجْمَاع: ابن حَزْمٍ في مَراتِب الإِجْماع (ص: ١٩)، وفي المحلَّى بالآثَار (١/ ٢٧٥)، وابنُ بَطَّالٍ في شَرْحِ صحيح البُخَاري (١/ ٣٦٨)، وابنُ عَبْدِ الْبَرِّ في التَّمْهيد (٢٢/ ٩٣)، والنَّوَوِيُّ=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.