قَالَ معن: فَلَمَّا خرجت من بَاب حَرْب، تَبِعنِي أسود، مُتَقَلِّدًا سَيْفا، حَتَّى إِذا غبت عَن الحرس، قبض على خطام الْجمل، فأناخه، وَقبض عَليّ.
فَقلت: مَالك؟ فَقَالَ: أَنْت طلبة أَمِير الْمُؤمنِينَ.
فَقلت: وَمن أَنا حَتَّى يطلبني أَمِير الْمُؤمنِينَ.
قَالَ: أَنْت معن بن زَائِدَة.
فَقلت: يَا هَذَا اتَّقِ الله، وَأَيْنَ أَنا من معن بن زَائِدَة.
فَقَالَ: دع عَنْك هَذَا، فَأَنا وَالله أعرف بك مِنْك.
فَقلت لَهُ: فَإِن كَانَت الْقِصَّة كَمَا تَقول، فَهَذَا جَوْهَر حَملته معي بأضعاف مَا بذل الْمَنْصُور لمن جَاءَ بِي، فَخذه، وَلَا تسفك دمي.
فَقَالَ: هاته، فَأَخْرَجته إِلَيْهِ.
فَنظر إِلَيْهِ سَاعَة، وَقَالَ: صدقت فِي قِيمَته، وَلست قابله حَتَّى أَسأَلك عَن شَيْء، فَإِن صدقتني أطلقتك.
فَقلت: قل.
قَالَ: إِن النَّاس قد وصفوك بالجود، فَأَخْبرنِي هَل وهبت قطّ مَالك كُله؟ قلت: لَا.
قَالَ: فنصفه؟ قلت: لَا.
قَالَ: فثلثه؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.