مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا".
٨ - بَابُ الاعْتِكَافِ وَخَرَجَ (١) النَّبِيُّ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ
• [٢٠٤٥] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ هَارُونَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (٢) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، قَالَ: فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَقَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ (٣) لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا (٤)، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَسجُدَ (٥) فِي مَاءٍ وَطِينٍ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ"، فَرَجَعَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (٦)، قَالَ: فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الطِّينِ وَالْمَاءِ، حَتَّى رَأَيْتُ (٧) الطِّينَ فِي أَرْنَبَتِهِ (٨) وَجَبْهَتِهِ.
* [٢٠٤٤] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١](١) في حاشية البقاعي: "وَخُرُوج" ونسبه لنسخة.(٢) لأبي ذر وعليه صح: "حدَّثنا".(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "رَأَيْتُ".(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "نَسِيتُهَا".(٥) قوله: "أَنْ أَسْجُدَ" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أَنَّي أَسْجُدُ".(٦) قزعة: سحابة صغيرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٢).(٧) بعده عند بعضهم: "أَثَرَ الطَّينِ" وعلى أوله صح بلا رقم، ولفظ: "الطَّينِ" ليس عند ابن عساكر.(٨) أرنبته: الأرنبة: طرف الأنف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرنب).* [٢٠٤٥] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.