فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ (١) لَنَا. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
٥ - بَابٌ إِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ: اشتَرِي (٢) وَأَعْتِقْنِي (٣)، فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ
• [٢٥٨١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَيْمَنُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: كُنْتُ (٤) لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَمَاتَ، وَوَرِثَنِي بَنُوهُ، وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنِ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو، فَاعْتَقَنِي (٥) ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلَاءَ، فَقَالتْ: دَخَلَتْ بَرِيرَةُ - وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ - فَقَالتِ: اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي (٦)، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي (٣)، فَقَالتْ لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ - فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا، فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا (٧)؛ وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ (٨) مَا شَاءُوا "، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشترَطُوا مِائةَ شَرْطٍ".
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "الْوَلَاءُ".* [٢٥٨٠] [التحفة: خ س ١٧٩٣٨](٢) لأبي ذر وعليه صح: "اشْتَرِنِي".(٣) عليه صح.(٤) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعلى الأول صح: "كُنْتُ غُلامًا".(٥) قوله: "مِنْ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو فَأعْتَقَنِي" للكشميهني: "مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي عَمْرو بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ اللَّه المَخْزُومِيَّ فَأَعْتَقَنِي".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "فَأَعْتِقِينِي".(٧) لأبي ذر وعليه صح: "فَأعْتِقِيهَا".(٨) "يَشْتَرِطُوا" بإسقاط النون عند أبي ذر.* [٢٥٨١] [التحفة: خ ١٦٠٤٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.