مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لَا يَدْخُلُ (١) مَكَّةَ سِلَاحٌ (٢) إِلَّا فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يتَّبِعَهُ (٣)، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا". فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ (٤) اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ (٥) حَمْزَةَ: يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ (٦) فَأخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا (٧) فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: "الْخَالةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ". وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي". وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا".
٦ - بَابُ الصُّلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ
فِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ.
وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ".
(١) قوله: "لَا يَدْخُلُ" للأصيلي: "أنْ لا يَدْخُلَ".(٢) قوله: "لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ" لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت وعليه صح: "لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا". وقوله: "سِلَاحٌ" للأصيلي، وأبي الوقت: "بِسِلاحٍ".(٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: "يَتْبَعَهُ".(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "لأَصْحَابِكَ".(٥) للأصيلي: "بِنْتُ".(٦) بغير رقم: "عَلِيُّ بن أبي طالبٍ ﵁".(٧) عليه صح لأبي ذر، ولأبي ذر عن الكشميهني: "احْمِلِيها".* [٢٧١٦] [التحفة: خ ت ١٨٠٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.