بِضَيْعَتِهِمْ (١)؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ (٢) فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولَا لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ. فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا (٣) وَقَالَا (٤) لَهُ فَطَلَبَا (٥) إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا (٦) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا. قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ، وَيَسْأَلُكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ (٧). فَصَالحَهُ. فَقَالَ (٨) الْحَسَنُ (٩): وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسلِمِينَ". قَالَ لِي (١٠) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا ثَبَتَ لَنَا سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا (١١) الْحَدِيثِ.
(١) ضيعتهم: ضيعة الرجل ما يكون منه معاشه، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ضيع).(٢) سقط: "بنِ كُرَيْزٍ" عند الأصيلي.(٣) لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: "وَتَكَلَّمَا".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "فقالا".(٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: "وَطَلَبَا".(٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت وعليه صح: "لَهُمُ".(٧) من قوله: "فَمَا سَأَلَهُمَا" إلى "لَكَ بِهِ". من رواية أبي ذر عن الحموي والكشميهني.(٨) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: "قال".(٩) "الْحَسَنُ هو أبو سعيد البصري ﵁". ا هـ. من اليونينية.(١٠) قوله: "قَالَ لِي". لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: "قال أبُو عَبْدِ اللهِ: قال لي".(١١) لأبي ذر وعليه صح: "لِهَذَا".* [٢٧٢١] [التحفة: خ د ت س ١١٦٥٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.