للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَنَكَصَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى (٢)، وَخَرَجْنَا مَعَهُ.

• [٣١٠٣] حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ ابْنَةَ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مَا (٤) تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ (٥) اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"، فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَفَدَكٍ (٦)، وَصَدَقَتَِهُِ (٧) بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَأَمَّا (٨) خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا (٩) عُمَرُ وَقَالَ:


(١) فنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).
(٢) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).
* [٣١٠٢] [التحفة: خ م د ١٠٠٦٩]
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "بِنْتَ".
(٤) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: "مِمَّا".
(٥) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).
(٦) بالضبطين معًا. ولأبي ذر "وفدَكَ".
(٧) بالضبطين معًا.
(٨) لأبي ذر: "وأما".
(٩) عليه صح.

<<  <  ج: ص:  >  >>