١٠ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ (١) الْجَاهِلِيَّةِ
• [٣٥١٨] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁، يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ (٢) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ، فكَسَعَ (٣) أَنْصَارِيًّا، فَغَضبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ (٤)، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ (٤)، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟! " ثُمَّ قَالَ: "مَا شَأْنُهُمْ؟ "، فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ" وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا؟! لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٥)، هَذَا الْخَبِيثَ؟ - لِعَبْدِ اللَّهِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ".
• [٣٥١٩] حدثني (٦) ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".
(١) في نسخة وعليه صح: "دعوى".(٢) ثاب: اجتمع معه ناس، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).(٣) فكسع: ضرب دُبُرَه بيده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كسع).(٤) لأبي ذر وعليه صح: "يالَ".(٥) لأبي ذر وعليه صح: "نبيّ اللَّه".* [٣٥١٨] [التحفة: خ ٢٥٥٩](٦) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".* [٣٥١٩] [التحفة: خ ت س ق ٩٥٥٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.