النَّبِيُّ ﷺ عنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ"، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفَِدَةَ (٢) " يَعْنِي مِنَ الْأَمْنِ.
١٥ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَُسَُبَّ نَسَبُهُ
• [٣٥٢٧] حدثني (٣) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: "كَيْفَ بِنَسَبِي؟ " فَقَالَ حَسَّانٌُ (٤): لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ (٥) مِنَ الْعَجِينِ.
وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَُّهُ (٢)؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٧).
(١) عليه صح، وتضبيب. وفي بعض الأصول: "فزجرهم عُمَرُ". ولعل هذا هو السِّرُّ في التضبيب.(٢) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر، وعليه صح.* [٣٥٢٦] [التحفة: خ ١٦٥٦٢](٣) لأبي ذر وعليه صح: "حدَّثنا".(٤) كذا ثبت بالضبطين وعليه صح.(٥) قوله: "تُسَلُّ الشَّعَرَةُ" لأبي ذر وعليه صح: "يُسَلُّ الشَّعَرُ".(٦) ينافح: يدافع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفح).(٧) زاد للكشميهني: "قال أبو الهيثم: نَفَحَتِ الدَّابةُ إذا رَمَحَتْ بِحوافِرها، ونَفَحَه بالسيفِ إذا تَنَاوَلَهُ مِن بَعِيدٍ"، ورقم بعده لأبي ذر.* [٣٥٢٧] [التحفة: خ م ١٧٠٥٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.