شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا (١) وَسِتْرًا وَتَعَفُّفًا لَمْ يَنْسَ (٢) حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا، فَهْيَ لَهُ (٣) كَذَلِكَ (٣) سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً (٤) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهْيَ (٣) وِزْرٌ (٣) ". وَسُئِلَ النَّبِيُّ (٥) ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: "مَا أُنْزِلَ (٦) عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ (٧) الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ (٨): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٩) "
• [٣٦٣٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي (١٠)، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (١١)، وَ (٣) أَحَالُوا (١٢) إِلَى
(١) تغنيا: ليكتسب بها ويستغني عن الناس وسؤالهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٢٧).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "ولم ينس".(٣) عليه صح.(٤) ونواء: معاداة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "رسولُ اللَّهِ".(٦) "أَنْزَلَ اللَّهُ": كذا فيها من غير رقم.(٧) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.(٨) الفاذة: المنفردة في معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فذذ).(٩) [الزلزلة: ٧، ٨].* [٣٦٣٧] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦](١٠) بالمساحي: المَساحِي: جمع مِسْحاة، وهي المِجْرفة من الحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحا).(١١) الخميس: الجيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمس).(١٢) عليه صح فوقه وتحته. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فَأَجَالُوا" بالجيم المعجمة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.