يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ.
• [٣٦٥٣] حَدَّثَنِي (١) هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ (٢) فَقَدْ غَامَرَ"، فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي (٣) كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ؛ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ؛ ثُمَّ نَدِمْتُ؛ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ (٤). فَقَالَ: "يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! " - ثَلَاثًا - ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا. فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ (٥) حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ؛ فَجَثَا (٦) عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ، أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ - مَرَّتَيْنِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ (٧). وَوَاسَانِي (٨) بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ؛ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟! ". مَرَّتَيْنِ - فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.
* [٣٦٥٢] [التحفة: خ ١٠٣٧٠](١) "حدثنا": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "صاحبُك".(٣) عليه صح صح.(٤) في حاشية البقاعي: "إليه" ونسبه لنسخة.(٥) لأبي ذر وعليه صح: "يَتَمَغَّر".(٦) فجثا: من الجثُو: وهو الجلوس على الركبتين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جثا).(٧) عليه صح.(٨) لأبي ذر عن الكشميهني: "وَأَوْسَانِي".* [٣٦٥٣] [التحفة: خ ١٠٩٤١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.