ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ وَلَا تَصْبُرْ (١) يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَِرُ الْأَيْمَانُ، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ (٢) بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلَا تَصْبُرْ (٣) يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ (٤) الْأَيْمَانُ؛ فَقَبِلَهُمَا، وَجَاءَ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا حَالَ (٥) الْحَوْلُ وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ (٦) عَيْنٌ تَطْرِفُ.
• [٣٨٣٥] حدثني (٢) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍَ (٧) يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولهِ ﷺ (٨)، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ (٩) وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.
• [٣٨٣٦] وَقال ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى
(١) لأبي ذر، وعليه صح: "تُصْبِرْ".تصبر: صبر اليمين: إلزام صاحبها بها وحبسه عليها، وكانت لازمة له من جهة الحكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبر).(٢) عليه صح.(٣) لأبي ذر، وعليه صح: "تُصْبِرْ".(٤) كذا بالضبطين، وعليه صح.(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "جَاءَ".(٦) للأصيلي، وعليه صح، ولابن عساكر: "وَالْأَرْبَعِينَ".* [٣٨٣٤] [التحفة: خ س ٦٢٨٠](٧) بالضبطين وكتب عليه "معا". "بُعَاثَ": عليه صح، ورقم لأبي ذر.(٨) قوله: "ﷺ" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.(٩) ملؤهم: الملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملأ).* [٣٨٣٥] [التحفة: خ ١٦٨٢٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.