٥٠ - بَابُ (١) الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.
• [١٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (٣) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ (٤) إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ (٥) النَّبِيُّ (٦) ﷺ: "إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ". فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ - تَعْنِي وَجْهَهَا - وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَحْتَلِمُ (٧) الْمَرْأَةُ؟! قَالَ: "نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟! ".
• [١٣٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٨)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا،
(١) ليس عند الأصيلي.(٢) لابن عساكر: "هشامُ بنُ عروة".(٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "بنت" وعلى أوله وآخره صح.(٤) عند (عط): "غَسْل".(٥) "فقال" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر. كذا في الفرع والقسطلاني بعلامة ابن عساكر، وفي الفرع المكي بعلامة الأصيلي.(٦) لأبي ذر وعليه صح: "رسول اللَّه".(٧) لأبي ذر: "أَوَتَحْتَلِمُ"، لكن نسبه في "الفتح" والقسطلاني للكشميهني.* [١٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤](٨) لابن عساكر: "عن ابن عمر ﵄".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.