وَتَلَا الشَّعْبِيُّ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١)، وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ (٢).
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: "أَبِكَ جُنُونٌ".
وَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ (٣)، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ (٤) أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ (٥)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ (٢) طَلَاقٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ.
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ (٢).
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَدَا (٦) بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ.
وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ (٧) مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ (٨) فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
(١) [البقرة: ٢٨٦].(٢) عليه صح.(٣) شارِفيَّ: مثني شارف، مضاف إلى ياء المتكلم، والشارف: الناقة. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (١/ ١٣٨).(٤) "وهل": عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.(٥) ثمِلَ: سكر. (انظر: لسان العرب، مادة: ثمل).(٦) "بدا" كذا في اليونينية "بدا" من غير همز.(٧) قوله: "خرجتْ فقد بتت" لأبي ذر، وعليه صح: "خَرَجْتِ فَقَدْ بِنْتِ".(٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "تَخْرُجِي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.