وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا: يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ (١) عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ، جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا: يَغْشَاهَا (٢) عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، فَقَدْ بَانَتْ (٣).
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ نِيَّتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ (٤)، وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ قَالَ: مَا أَنْتِ بِامْرَأَتِي. نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى.
وَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَعْلَمْ (٥) أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ (٦): عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: وَكُلُّ الطَّلَاقِ (٧) جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ (٨).
(١) عقد: ربط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقد).(٢) يغشاها: يدخل عليها، أي: يجامعها. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤/ ٢٤١).(٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: "مِنْهُ" وبعده صح.بانت: انفصلت عنك، ووقع عليها طلاقك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بين).(٤) وطر: غرض. (انظر: هدي الساري) (ص ٢١٧).(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَلَمْ تَرَ".(٦) عليه صح.(٧) لأبي ذر: "طَلاقٍ" وعليه صح.(٨) المعتوه: المصاب في عقله. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: عته).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.