عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ (١) الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ذُكِرَ التَّلَاعُنُ (٣) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ (٤)، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا (٢) قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِْطَ (٢) الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا (٥) كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ، بَيِّنْ"، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ (٦) ﷺ: "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ"، فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ.
٣٠ - بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ (٧) ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
(١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.(٢) عليه صح.(٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "الْمُتَلَاعِنَانِ".(٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: "رَجَلًا".(٥) عليه صح، وللأصيلي: "خَدِلًا".خدلا: الغليظ الممتلئ الساق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدل).(٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: "رَسولُ اللَّه".* [٦٨٦٣] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨](٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: "الآيَةَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.